مركز الأبحاث العقائدية
420
موسوعة من حياة المستبصرين
الانتماء إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) : يضيف الشيخ محمد مرعي : ثم في صبيحة تلك الليلة ، عرضت الكتاب الشريف على أخي وشقيقي ، فضيلة العلامة الفذ ، الحافظ ، الشيخ أحمد أمين الأنطاكي ، حفظه الله . فقال لي : ما هذا ؟ قلت : كتاب شيعي لمؤلف شيعي . فقال : أبعده عنّي ( ثلاثاً ) ، فإنه من كتب الضلال ، وليس لي به حاجة ، وإني أكره الشيعة ، وما هم عليه . فقلت : خذه واقرأه ، ولا تعمل به ، وماذا يضرك إن قرأته ؟ فأخذ الكتاب ودرسه وطالعه بدقّة وإمعان ، وحصل له ما حصل لي من الاعتراف بأحقّية المذهب الشيعي ، وقال : إن الشيعة على الحق والصواب ، وغيرهم خاطؤون . ثم تركت أنا وأخي المذهب الشافعي ، واعتنقنا المذهب الشيعي الجعفري الإمامي ، وذلك لقيام الأدلة الكثيرة الواضحة ، والبراهين الرصينة الناصعة ، فاستراح ضميري بهذا التمسّك بالمذهب الجعفري ، وهو مذهب آل بيت النبوّة - عليهم صلوات الله وسلامه - أبداً ما دام الليل والنهار ، لعلمي أني قد حصلت على أقصى غاية ما أُريد بأخذ مذهب العترة الطاهرة . وبذلك أعتقد يقيناً لا يشوبه شك أني قد نجوت من عذاب الله تعالى ، وأحمد الله تعالى ثانياً على نجاة عائلتي كلها ، وكثير من أقربائي وأصدقائي وغيرهم ، وهذا فضل ونعمة من الله لا يقدر قدرها إلاّ هو ، وهي ولاية آل الرسول ،